الشيخ سالم الصفار البغدادي

184

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

من أعظم التعميات والتجهيل - إلى من يروي عنهم ، ويندر سياقه للأسناد في بعض الروايات ! وإذا ذكر الأقوال والروايات المختلفة فلا يعقب عليها ولا يرجح « 1 » ، كما يفعل ابن جرير الطبري إلا في حالات نادرة - كما ذكرنا أنه يعقب ومن ثم يرجح ما يتعلق بالدفاع عن عقيدة أهل السنة ويجهد لرد أقوال مخالفيهم ، ويتنبه من تسلل أي رأي للزنادقة وأهل البدع والروافض « 2 » ؟ ! أما غير ذلك كما ذكرنا - من القصص الإسرائيلية وروايات اليهود ، فهي من المسلمات عند الطبري ، لأنها ضمن منهج أهل السنة والجماعة التي عدلت رواتها ، وزكت رجالهم ولم تجرحهم ! ! وروى السمرقندي ، من القصص الإسرائيلي على قلة - وكأنها ملح تفاسير أهل السنة - ويخرج عن الضعفاء مثل رواية الكلبي وأسباط عن السدي - من الذين ضعفوهم دون اليهود - ومن روايات غيرهما ممن تكلم فيه ، كما يعرض لموهم الاختلاف والتناقض في القرآن ويزيل هذا الإيهام « 3 » . ويقصدون برفع الموهوم والاختلاف ، ما لم يأت على منهج أهل السنة ، وإن كان من الإسرائيليات ؟ ! 3 - الثعلبي النيسابوري : هو أبو إسحاق أحمد بن إبراهيم الثعلبي النيسابوري المقرئ المفسر ، كان حافظا واعظا ثقة ، وقد توفي عام 427 ه « 4 » . وتفسيره هو « الكشف والبيان عن تفسير القرآن » وهو مخطوط غير

--> ( 1 ) وما فائدة التعقيب والترجيح إذا تعبدنا بها على أن كلها صحاح ! ( 2 ) التعريف بالقرآن والحديث ص 172 ، فتاوى ابن تيمية 2 / 191 . ( 3 ) التفسير والمفسرون 1 / 224 - 226 . ( 4 ) انظر : وفيات الأعيان 1 / 22 ، معجم الأدباء 5 / 36 ، شذرات الذهب 3 / 230 .